عباس الإسماعيلي اليزدي

122

ينابيع الحكمة

يا إسماعيل ، لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم ، اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا . فقال إسماعيل : وكنت أقول إنّه وأقول وأقول . « 1 » بيان : « إنّه » أي إنّه الربّ ، تعالى اللّه عن ذلك . [ 493 ] 2 - وعن مالك الجهني قال : كنّا بالمدينة حين أجليت الشيعة ، وصاروا فرقا فتنحّينا عن المدينة ناحية ثمّ خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم وما قالت الشيعة ، إلى أن خطر ببالنا الربوبيّة ، فما شعرنا بشيء إذا نحن بأبي عبد اللّه عليه السّلام واقف على حمار ، فلم ندر من أين جاء فقال : يا مالك ويا خالد ، متى أحدثتما الكلام في الربوبيّة ؟ فقلنا : ما خطر ببالنا إلّا الساعة فقال : اعلما أنّ لنا ربّا يكلأونا بالليل والنهار نعبده ، يا مالك ويا خالد ، قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مخلوقين . فكرّرها علينا مرارا وهو واقف على حماره . « 2 » [ 494 ] 3 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في ح الأربعمائة ) : إيّاكم والغلوّ فينا ، قولوا : إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم . من أحبّنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع ، فإنّه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة . « 3 » [ 495 ] 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : فضل أمير المؤمنين عليه السّلام ما جاء به آخذ به ، وما نهى عنه انتهى عنه ، جرى له من الطاعة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والفضل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، المتقدّم بين يديه كالمتقدّم بين يدي اللّه ورسوله ، والمتفضّل عليه كالمتفضّل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والرادّ عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باب اللّه الذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الذي

--> ( 1 ) - كشف الغمّة ج 2 ص 427 - بصائر الدرجات ص 236 ج 5 ب 10 ح 5 و 22 - البحار ج 47 ص 68 ( 2 ) - كشف الغمّة ج 2 ص 431 - البحار ج 47 ص 148 ( 3 ) - الخصال ج 2 ص 614 - ( البحار ج 25 ص 270 )